Yahoo!

مبروك للشعبين الأبييينالتونسي والمصري على قطع دابر الدكتاتورين الآثمين.. وعقبى خير لليبيين واليمنيين والبحرينيين والسوريين ولكل العالم العربي والإسلامي.. وإلى الأمام فبالصبر والإقدام والإباء نجنى نتائج أكثر


..وأعلم أن:

النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا...

تجديد النحو…

كتبهاسيد ولد عيسى ، في 9 يناير 2010 الساعة: 21:34 م

كثيرا ما سمعنا عن تجديد اللغة العربية وتطويرها لتواكب العصر وتساير الركب وقد ظهرت في هذا المضار دعوات كثيرة جدا من أوضحها دعوات طه حسين وجيله الذي دعا بعض رواده إلى إلغاء القواعد النحوية باعتبارها تعقد الكلام، ودعا فيه طه حسين إلى تبني العامي بدل العربية لسهولة الأولى وصعوبة الثانية، ودعا آخر إلى تبني وضع الشكلات -الحركات الإعرابية والبنائية- أحرفا -كما في اللغات الأخرى- بدل الضمة والفتحة…

ظهرت دعوات كثيرة في هذا المجال بل ظهرت كتابات جريئة تنظر للموضوع وتطرحه بجدية متناهية…

لكن لم يظهر حسب علمي أي من هذه الدعوات في منهج تطبيقي واقعي قبل بداية هذا العقد الفتي (العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين)؛ حيث عاينت تجربة يقوم بها أحد هؤلاء عملية لا نظرية يمكن أن نأخذ منها بعض الأمثلة ليتضح لنا مستوى التجديد في "الإبداع" الجديد:

أولا: بين كان وإن:

شاع عند النحاة بل عند العرب كلهم أن اسم "كان وأخواتها" مرفوع وخبرها منصوب وأن "إن وأخواتها" على العكس من ذلك، يقول ابن مالك في ألفيته:

ترفع كان المبتدا اسما والخبر

         تنصبه ككان سيدا عمر

ويقول في باب إن وأخواتها:

لإن أن ليت لكن لعل

            كأن عكس ما لكان من عمل

كإن زيدا عالم بأني

           كفؤ ولكن ابنه ذو ضغن

إلا أن "مجدد النحو" لم يرق له عمليا هذا التقييد فجاء بإبداع جديده لا يلغي مبدأ "الإلتزام" في نصب أو رفع الإسم والخبر وإنما يقلبه من أصله، يقول الأستاذ الدكتور -مجدد علم النحو- "إن العلماءُ محقين في ما ذهبوا إليه.." ويقول: "كان الرأيَ الأول أرجحُ بكثير.."

والأمثلة في كلامه كثيرة جدا حتى جعلتني وانا أستمع لمحاضراته أجزم باضطراد القاعدة وخلوها من أي شذوذ يعكر صفو اضطرادها…

ثانيا: الإضافة والاستثناء:

أ- الإضافة:

اضطرد عند النحاة أن الإسم إذا لم يكن معرفا ولا منونا تجب له الإضافة بل إن اضطراد هذا لديهم جعلهم يقسمون الإضافة إلى لفظية ومعنوية أو إضافة محضة وشكلية، مما يعني تشبثهم بأن الإسم إذا كان غير معرف ولا منون فلا بد له من شيء يضاف إليه حتى يفهم معناه والمقصود منه يقول ابن مالك:

نونا تلى الإعراب أو تنوينا

           مما تضيف احذف كطور سينا

والثاني اجرر وانو من إو في إذا

           لم يكن الا ذاك واللام خذا

لما سوى ذينك واخصص اولا

           أو اعطه التعريف بالذي تلا

وإن يشابه المضاف يفعل

          وصفا فعن تنكيره لا يعزل

كرب راجينا عظيم الأمل

          مروع القلب كثير الحيل

وذي الإضافة اسمها لفظية

          وتلك محضة ومعنوية

ثم يبين بعد ذلك أن الإسم لا بد أن يكون مضافا إلى شيء -مفردا أو جملة- وأن الأسماء التي تظهر وكأنها غير مضافة لشيء يقدر لها ما أضيفت إليه:

وبعض الاسماء يضاف أبدا

          وبعضها قد ياتي لفظا مفردا

وبعض ما يضاف لفظا امتنع

          إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع

كوحد لبي ودوالي سعدي

          …

فرغم أن الإضافة لازمة عند أهل الفن وأن العرب لم يطلقوا الكلام "الإسم" -غير معرف ولا منون- دون إضافته لفظا أو تقديرا لمفرد أوجملة فإن "مجدد النحو" لا يولي لهذا اعتبارا وإنما يرى العملية تفرض أن يكون المضاف محذوفا أصلا أو منصوبا إن وجدا فيقول: "لابد لطلبةَ أن يجتهدوا حتى ينجحوا"، ويقول: "أليس أمرُ واضحا؟"

وهكذا دواليك…

ب- المستثنى بسوى:

من المعلوم أن المستثنى بسوى وأخواتها يجر إضافة إلى لفظ "أداة الإستثناء" -وهذا ما جعلنا نجمع الإضافة والإستثناء في عنوان واحد- يقول ابن مالك (بعد أن قرر أن ما استثنته إلا -مع تمام الكلام- ينتصب):

واستثن مجرورا بغير معربا

          بما لمستثنى بإلا نسبا

ولسوى سوى سواء اجعلا

          على الأصح ما لغير جعلا

أما مجدد النحو فيجعل ما بعد سوى منصوبا خروجا من ورطة "الأصح" و"مقابله" فيقول: "مؤلف (…) ليس بعلمي سوى أبواباً قليلة منه" "العلماء الأقدمون أخطؤوا سوى قليلاً منهم" "الباحثون المعاصرون جانفوا الصواب عن قصد سوى أفراداً منهم"

هذان البابان من النحو ما تيسر كتابته الآن وسأحاول المزيد؛ لأن في شعبة "المجدد" شيئا كثيرا في أبواب لا تحصى وكيف لا وهو الدكتور الباحث والمحاضر الناقد؟؟؟

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بلايا ومصائب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

وأعلم أن:

للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق



إن طال درب الصاعدين إلى العلا

فـعلى ضفاف المكرمات الملـتقى

فهناك يظهر حين ينكشف الدجى

مـن كان خـوانا وكان المـشـفـــقا