Yahoo!

مبروك للشعبين الأبييينالتونسي والمصري على قطع دابر الدكتاتورين الآثمين.. وعقبى خير لليبيين واليمنيين والبحرينيين والسوريين ولكل العالم العربي والإسلامي.. وإلى الأمام فبالصبر والإقدام والإباء نجنى نتائج أكثر


..وأعلم أن:

النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا...

العصبية.. إلى متى؟

كتبهاسيد ولد عيسى ، في 7 يناير 2010 الساعة: 20:20 م

إن أمر المتعصبين أمر عجيب.. وعدواهم أعجب من أمرهم فهي تسير سير النار في الهشيم لا تبقى ولا تذر.. والشباب حين لا يحصنون أنفسهم بالأفكار البنائة والأساليب التواصلية الحوارية في الحياة يكون عرضة لهذه الأفكار بشكل لا يتصور وبطريقة لا يمكن أن تتوهم…

وقد رأيت أحد هاؤلاء وهو يعد بحثا عن الشيعة -عفوا هو ليس ببحث وإنما هو عرض ينبغي أن لا يزيد على 20 صفحة- جاء الطالب بالبحث وصرح أنه كان يعده منذ سنين…

قلت لا بأس سيكون بحثا جميلا كبيرا موضوعيا…

وقال إنه من 60 صفحة.. فقلت لا بأس ربما خيرا يكون.. والعبرة بالنوع لا بالكيف…

بدأ الطالب في عرضه الذي لخصه فيما أقدره بثلاثين قصاصة صغيرة…

بدأ في نوع من الأريحية والشعور بالإعجاب بالنفس والرضى عن العمل لا تكاد تتصور…

وما بدأ يتحدث عن تاريخ الشيعة ومتى تأسسوا وأين ولماذا ومن هو مؤسسهم الأول؟؟؟ حتى بدأت أرى غير ما كنت أتصور…

ثم زاد في الأمر ليتشعب الموضوع أكثر فبدأ يتحدث عن فرقهم فقال إن فرقهم الأساسية أربعا.. وبدأ في تقسيمات تلك الأربع ليصل فيما بعد إلى أربع غيرها…

ويقسم بعد ذلك إلى خمسة فرق غير تلك السابقة وإلى أربع أخرى من غير تلك الخمسة….

وبدأ مسيرته الموسوعية فجال في التاريخ والعقائد والجغرافيا وعلم النفس وعلم الجرح والتعديل وعلم الاجتماع…

ليعرج على مصادر بحثه فلا يترك واحدا ممن روى عنه معلومة إلى وبين منهجه في نوع من التجريح يضعف أو يقل حسب هذا المألف أو ذاك…

ليعود من هذه الرحلة إلى الأشاعرة فيحكم بتكفيرهم وإلى الفرق الإسلامية الأخرى فيقسمها إلى مبتدعة وفسقة وكفرة سرعان ما يدخلهم باب الكفر الواسع…

ليترك فرقة واحدة ناجية سرعان ما يشبعه شتما وذما -تحت شعار الموضوعية- دون أن يبين طبيعة فرقته الهولامية الناجية…

وأخيرا خلص -في الفصل قبل الأخير- إلى أن الشيعة لا صلة لهم بالإسلام، وأن من يدرجهم في إطار الطوائف الإسلامية كمن يدرج فيها "مسيلمة الكذاب" و"لأسود العنسي" وغيرهم من الملاحدة.

ليؤكد في الفصل الأخير على ضرورة الحوار وجدوائيته مسجلا إعجابه الشخصي بالشيعة وأعلامهم المعاصرين؛ مؤكدا في "نتائج البحث" على أن الحوار السني الشيعي غير ممكن ولا متصور -حتى في الأذهان-

***

جاء كل هذا وأسلوب الرجل في غاية الخشونة وتقاسيم وجهه تبدو عليها ابتسامة السخرية حينا وتقطيب الاستهجان والاشمئزاز حينا آخر….

ومع هذا فالرجل كان ينقل أفكاره  دائما عن هولاء -الذين يتراوحون ما بين الكفر والفسق وعدم الموضوعية في البحث-

ومع كل هذا فلابد أن نؤكد على أن الغاية من البحث الذي طلب منه إنجازه هي "التقريب بين الفكر السني والشيعي"

فهل يا ترى يستقيم بحث كهذا؟ أو يمكن لفكر كهذا أن يوحد الأمة؟ أو يدفع بعجلة الحوار الجاد إلى الأمام؟

وأخيرا فإن هذا الشاب ليس باحثا فاشلا ولا مفكرا خاسرا فقط، وإنما هو واحد من مآت بل آلاف الشباب الذين لم يجدوا تربية سليمة في الأسره ولا مجتمعا يعي خطر الانحراف الفكري عليه فراحوا ضحية الأفكار الشوهاء والدعايات المغرضة ويزيد الطين بلة طريق تعامل الحكومات العربية معهم والتي لا ترى غير أسلوب القمع جدوى لإقناعهم ما يولد تعاطفا معهم في أوساط الشعب المظلومة من طرف النظام…

فمتى يفيق شبابنا من سباتها العميق فيميز بين الغث والسمين؟ ويعلم أن:

الدين جاء لوحدة وجدماعة

كل اختلاف نقمة هوجاء

ومتى تفيق مجتمعاتنا وتجعل من نفسها وصاية على نفسها؟ ومتى تفيق أنظمتنا وتدرك أن العنف لا يولد إلا العنف وأن الضغط يولد الانفجار؟؟

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بلايا ومصائب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

وأعلم أن:

للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق



إن طال درب الصاعدين إلى العلا

فـعلى ضفاف المكرمات الملـتقى

فهناك يظهر حين ينكشف الدجى

مـن كان خـوانا وكان المـشـفـــقا