على عتبة العيد
كتبهاسيد ولد عيسى ، في 12 ديسمبر 2009 الساعة: 17:25 م
ولكل إنسان ولكل أمة ولكل شعب أعيادُه وما ترمز إليه في ذاكرته، ولكلٍّ كذلك أسلوبُه الخاص في تخليد العيد وتحديد (أو محاولة رسم) خارطة لمعانيه.
والعيد رمزٌ للمجد والحرية والانتصار… هكذا يراه كثيرون، وهكذا يحسه أغلبُ الناس.
العيد عندنا الآن ظلامٌ دامس، وجوع قاتل، وعطش مُضْن، ومرض مجهز، وموت مفند، واحتلال مهلك…
وتخاذل وتراجع وتقهقر…
وأمة: ..دِيسَتْ رُباها واستُبيح حماها…
| وظلمُ ذوي القربى أشدُّ مَضاضةً على النفس من وقع الحسام المهندِ |
العيد في غزة يفرض التساؤل:
| أين السيادةُ والعدوُّ يسودُنا ودماؤنا ظُلمًا تُراق وتُهدرُ |
بل العيد في غزة يدعو إلى الجزم مع الشاعر بأن:
| ذاك الذي بالأمس كان مجاهدًا رضي الخضوعَ لمن عليه تجبروا |
العيد في غزة يجعل الأطفال يغنون:
| لا العيدُ عيدي ولا الأترابُ أترابي ولا حبيبٌ إليه مُشتكى ما بي يا جذوةَ الحزن زِيدي في الضرام فما في الحب أشنعُ من غدرٍ بأحبابِ واستمطري مطرَ الأحزان في كبدي فربما احترقت بالدمع أهدابي |
وما دامت معاني العيد تختلف وأساليبُ التعبير عنه تختلف، فأنا أفضل أن أجزم مع الشاعر الكبير الشيخ أحمد بن البان بـ:
| إنَّ عيدي بأن أرى الحقَّ يعلو إن عيدي بأن أقر وجودي إن عيدي ليوم أسجد شكرًا في حمى القدس للحميد المجيدِ |
وحتى يكتب لنا ذلك الحفل وأكون، ونلتقي معا قصيدة "الجلاء"، ونسجد في حمى القدس.
لأهل غزة مني التحية.. وباقة ورد واعتراف بالجميل.
| ومديد عمر فوقه يمتد للبركات ظل |
وعيد سعيد لكم يا قابضين - رغم الجراح - على الجمر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : القضية الفلسطينية | السمات:أفراح..
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















