Yahoo!

مبروك للشعبين الأبييينالتونسي والمصري على قطع دابر الدكتاتورين الآثمين.. وعقبى خير لليبيين واليمنيين والبحرينيين والسوريين ولكل العالم العربي والإسلامي.. وإلى الأمام فبالصبر والإقدام والإباء نجنى نتائج أكثر


..وأعلم أن:

النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا...

من مشاكل الأدب الإسلامي

كتبهاسيد ولد عيسى ، في 27 نوفمبر 2009 الساعة: 21:49 م

لقد قدم الإسلام منذو نهضته الحديثة البديل في كثير من المجالات وارتفع صوته في كثير من القطاعات وأنتج إنتاجات لا تحصى عادت على مجتمعات كثيرة بالخير والنماء والبركة.. ولكن كل ذلك لم يطل ألصق الجوانب بتاريخ العرب وأمسها لخصوصيات المسلمين ألا وهو الجانب الأدبي.
فالأدب في بلادنا العربية المسلمة وعندنا كإسلاميين يعاني في ذاته ويعاني الأدب الإسلامي منه (كصنف مميز له ما يميزه وما يفصله عن باقي الأصناف الأخرى) من عشر مشاكل أراها أساسية:
أولا: عدم الإختصاص: فبالرغم من كون البديل الإسلامي أثبت جدارته في كثير من المجالات إلا أن الجانب الأدبي ظل مستثنى من ذلك بدون أي وجه؛ ويظهر ذلك جليا حين تلاحظ قلة المتفرغين للأدب بين صفوف الإسلاميين، فالذين يمارسون الأدب في أغلبهم هواة وليسوا متخصصين.
ثانيا: النظرة إلى الأدب: فكثير من الإسلاميين ينظرون إلى الأدب -ولو لم يشعروا- على أنه مرحلة من مراحل الترف العلمي، وهذه النظرة تجعل كثيرا من الجادين الذين لديهم القدرة على الإبداع في الأدب يعزفون عنه ويجعلونه في الركن القصي من الإهتمامات.
ثالثا: ضعف النظرة العبادية في ممارسة الأدب: فكثير من الشباب الإسلامي يغفل في ممارسته للأدب عن الجانب التعبدي مما يجعله يتصور -في اللحظة الأدبية- أنه يمارس هواية ولس عبادة، وهذا الخطأ في الاستشعار يجعل كثيرين في أوقات محاسبة النفس يعزفون عن كتابة الأدب؛ لأنهم رأوا شائبة عدم إخلاص تشوبه، فيبعدهم ذلك عنه.
رابعا: ارتباطه بالشهرة والأضواء: ما يجعل كثيرا من المخلصين يهرب منه ميلا إلى الإخلاص وهروبا من الشهرة؛ وهذا خطأ كبير؛ إذ أرى أن الأديب يرتبط عمله بالضوء والعملية الأدبية لا يمكن أن تتم خارج هذه الدائرة؛ لذلك يجب على الأديب أن يتحمل التعرض للأضواء ويدفع ضريبة ذلك من الإخلاص وترويض النفس على التواضع.
خامسا: عدم إدراك التحدي الأدبي: فكثير من الشباب الملتزم يدرك نظريا ضرورة الأدب وخطورة تأثيره على المجتمعات لكنه لا يدرك ذلك عمليا أو على الأقل لا ينعكس هذا الإدراك النظري على واقعه العملي، فهو يدرك التحدي السياسي والنقابي والدعوي ووو……… ويعمل لإيجاد البديل هنا ولكن لا يدرك أن التحدي الأدبي على الأمد البعيد أخطر من كل هذه التحديات الأخرى.
سادسا: نظرة المجتمع إلى الأديب: فكثير من الأدباء تأثر عليه نظرة المجتمع إلى الأدب الذي ما زال يرى ممارسته نوعا من الاسترزاق.. أو التغريد خارج السرب.
سابعا: أن كثيرا من العوام وأشباههم المستهلكين للأدب يطلبونه نشرة أخبار تتحدث عن الخبز وغلائه والسوق والبضائع المعروضة فيه بلغة ضحلة عامية.. وهذا ما يجعل الكاتب بين أمرين إما أن يُكيّف الأدب مع رغبات المستهلكين العوام وأشباههم أو يرتفع به بعيدا فيحس بالوحدة والانفراد.. ولكن الحسنة بين السيئتين الافراط والتفريط.
ثامنا: أن الأدب أصبح في كثير من الأحيان -وخاصة الشعر منه- يمثل دورا أشبه بدور الفاصل الإعلاني في البرامج التلفزيونية، فكثير من الندوات والمحاضرات تستضيف الشعراء لكن يكون محور النشاط سياسي أو اجتماعي أو دعوي أو.. أو…… ويكون دور الشاعر فيه هو دور الفاصل الإعلاني فكثيرا ما تسمع في نشاط كبير "وريثما يحضر الضيف كذا.. ندع الشاعر الكبير فلان…" وقد لا يصرح بهذا لكنه معروف ضمنيا، وهذي النقطة بالذات جعلت بعض الشعراء يعتزل الشعر بشكل كامل.
تاسعا: ضعف اهتمام الناس بالأدب بشكل عام، حيث تضعف دائرة الإهتمام به حتى تصل في بعض المجتمعات العربية إلى أقل من ثلاثة بالمائة وهذا أمر مخجل للغاية.
عاشرا: عدم وجود رؤية واضحة واستراتيجية ثابتة للأدب لدى كثير من التيارات والجماعات الإسلامية حيث يضيع ملف الأدب وسط الاستحقاقات السياسية والنشاطات الدعوية والاصلاحات الاجتماعية.
وأخيرا: من العجب العجاب أن بلدا محاصرا ومضايقا ووو… مثل قطاع غزة يجد الأدب فيه نشاطا وحركة وحيوية لا يجدها في كثير من البلدان التي تعيش في أمن واستقرار.. ولا يجدها عند كثير من الحركات التي تعمل في جو أسهل آلاف المرات من الجو الذي تعمل فيه حركة المقاومة الإسلامية حماس.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أدب وشعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “من مشاكل الأدب الإسلامي”

  1. مدونتنا خطيرة لاندعي لها ماليس فيها فهي كذلك فهي تطرق موضوع خطير
    لم يسبق طرقه وكان الانسان غافلا عنه رغم معايشته له وتساءله حياله موضوع
    سيكون حديث وسائل الاعلام في الايام والاسابيع وربما الساعات القادمة وسيكون
    حديث كل البشر الى يوم القيامة فنرجو من الاخوة القراء الكرام قراءة المدونة كاملة
    وعدم الاستعجال في الحكم شاكرين لكم مروركم الكريم مقدما والى المدونة:
    http://ttt333.maktoobblog.com/



اكتب تعليــقك

وأعلم أن:

للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق



إن طال درب الصاعدين إلى العلا

فـعلى ضفاف المكرمات الملـتقى

فهناك يظهر حين ينكشف الدجى

مـن كان خـوانا وكان المـشـفـــقا