Yahoo!

مبروك للشعبين الأبييينالتونسي والمصري على قطع دابر الدكتاتورين الآثمين.. وعقبى خير لليبيين واليمنيين والبحرينيين والسوريين ولكل العالم العربي والإسلامي.. وإلى الأمام فبالصبر والإقدام والإباء نجنى نتائج أكثر


على عتبة العيد

العيد معنى عميق تهتزُّ له النفس وتطرب ويرتجُّ به الوجدان ويضطرب الشعور.. والعيد معنى أكبر من أن ترسم له الحدود وتخط له الخرائط..
ولكل إنسان ولكل أمة ولكل شعب أعياده وما ترمز إليه في ذاكرته، ولكلّ كذلك أسلوبه الخاص في تخليد العيد وتحديد (أو محاولة رسم) خارطة لمعانيه.
والعيد موسم عظيم.. موسم تسترجع فيه النفس ألقها وبهاءها، وتعاود فيه نشاطها، وتأخذ فيه قسطا من أكسجين الحرية النادر.. والعيد رمز للمجد والحرية والانتصار… هكذا يراه كثيرون وهكذا يحسه أغلب الناس.
أما أنا وأهل فلسطين فالعيد عندنا شيء آخر..
العيد عندنا الآن ظلام دامس وجوع قاتل وعطش مضن ومرض مجهز وموت مفند واحتلال مهلك…
وتخاذل وتراجع وتقهقر…
العيد عند أهل فلسطين مأساة ترتفع فيها الحناجر بالبكاء.. وتنحدر فيها العيون بالدمعات الحرّى.. العيد في غزة يشعر بماض تلاشى.. ومجد ضاع.. وأمة:
..ديست رباها واستبيح حماها…
العيد في غزة يعمق مشاعر الألم والأسى.. مشاعر الحزن.. مشاعر الإحساس بالقهر والطغيان والاستعلاء والظلم…
وظـــــلم ذوي القربى أشد مضاضة
على النفس من وقع الحسام المهند
العيد في غزة يفرض التساؤل:
أين السيادة والعدوّ يسودنا ودماؤنا ظــلما تراق وتهدر
بل العيد في غزة يدعو إلى الجزم مع الشاعر بأن:
ذاك الذي بالأمس كان مجاهـدا رضي الخضوع لمن عليه تجبروا
العيد في غزة يجعل الأطفال يغنون:
لا العيد عيدي ولا الأتراب أترابــــــي
ولا حبيب إليه مشتكى ما بـــــــــــــي
ياجذوة الحزن زيدي في الضرام فــما
في الحب أشنع من غــــــــدر بأحباب
واستمطري مطر الأحزان في كبدي
فربما احـــــــــترقـــت بالـــدمع أهدابي
وما دامت معاني العيد تختلف وأساليب التعبير عنه تختلف فأنا أفضل أن أجزم مع الشاعر الكبير الشيخ أحمد بن البان ب:
أن عــيدي بأن أرى الحق يعلو إن عـــيدي بأن أقر وجـــــودي
……
إن عـــــــيدي ليوم أسجد شكرا في حمى القدس للحميد المجيد
وحتى يكتب لنا ذلك الحفل وأكون ونلتقى معا قصيدة "الجلاء" ونسجد في حمى القدس لأهل غزة مني التحية.. وباقة ورد واعتراف بالجميل
ومديد عمر فوقه
يمتد للبركات ظل
وعيد سعيد لكم ياقابضين على الجمر –رغم الجراح-.
 


اكتب تعليــقك


إن طال درب الصاعدين إلى العلا

فـعلى ضفاف المكرمات الملـتقى

فهناك يظهر حين ينكشف الدجى

مـن كان خـوانا وكان المـشـفـــقا